كتبت فاطمة درويش
يغضب علماء مصر، ويتضامن معهم العديد من الفئات المجتمعية، وسط تجاهل
حكومي ملحوظ، واليوم نعرض عليكم الأسباب والدوافع لهذا الغضب.
ويصل أجمالي عدد
الغاضبين إلى عددهم للأكثر من خمسين الف شخص، بسبب أوضاعهم المعيشية والظروف
الإقتصادية التي تمر بها البلاد من غلاء الأسعار... ومن أجل الحفاظ على مستوى من
الرفاهية المطلوبة لكل أستاذ جامعة شريف، ولا يقبل الغش والخداع على طلابه، قد
يكون السبب الأمر عابر ولكن نعرض عليكم أسباب التضامن من عددا من الفئات
المجتمعية.
أولًا العلماء
يشمل العلماء هنا كل استاذ يحاضر في أحدى الجامعات
المصرية سواء الحكومية وغير الحكومية، وكل عالم يشعر بالفخر التميز لما وصل إليه
من علم وكدر حكومي.
ولا نغفل أن هناك العديد من العلماء يتم تعينهم وفقًا
إلى اللوائح القانونية المنوط بها من قبل القانون المصري؛ ويتدخل في الأمر عدد من
المقايس والعلاقات الخارجية:
منها الوسط الأجتماعي والعائلة التي ينتسب إليها
المحاضر، وأن كان التخصص مطلوب، ونادرًا ما يكون التخصص أو المجموع الكلي خلال
الدراسة، المشكلة تكمن في حفاظ الطالب الجامعي على التقدير التراكمي خلال أربعة
أعوام متتالية، وهو امر يتخلله سياسات جامعية تعرف بالعرف، والأساتذة تقارير فيما
بينهم للحفاظ على الطالب الجامعي على التقدير التراكمي.
العلماء وهم معينين لهم متطلبات لحافظ على هويتهم امام
الطلبة، منها التطلع لكل ما هو حديث في التخصص سواء بالطرق المباشر مثل حضور
المؤتمرات والمشاركة وطباعة أعمالهم، والطريق غير المباشر هو شراء الكتب الحديثة
لمواكبة العصر ولمعرفة التقدم الذي يطرق في مجالهم.
ولكل جامعة ميزانية تحد من الصرف أو حتى توفير المعامل
أو الميزانية المادية لحضور الأساتذة المؤتمرات، وخاصة الجامعات الحكومية.
ولكن إذا نظرنا عن ثقب لأخر ستة أعوام نجد أن الجامعات
المصرية تستقبل أعداد متزايدة كل عام، وترفع من دراجتها وخاصة الحكومية، ولا تحاول
الصرف على المعلم أو زيادة الأساسي ألا مع العلاوات الحكومية، وترفض الجامعات توفير
ميزانية لحضور العلماء المؤتمرات الدولية أو الطباعة، وتستكفي بالمؤتمرات التي
تدشن داخل الحرم الجامعي، والكتب المخصصة لكل أستاذ ويتم صرف مكافآت لكاتب في سبيل
شراء الطلبة الكتاب الخاصة لمادة.
ونجد أن الجامعات الحكومية تحاول أن توفر الإكتفاء
الذاتي من خلال استثمار كل شبر من اراضيها من خلال سلسلة المطاعم وعدد من الحفلات
والتي تقيمها داخل الحرم الجامعي.
وبذلك لا تنظر إلى الاستاذ ولا إلى احتياجاته الحقيقية
ألا من خلال مشاركته في التصحيح أو حضور اللجان الفرعية وفقًا لترشيحها آياه.
ولذلك ان كان الأساسي 3 الف جنية فتعاني الجامعات من الحفاظ على هذا المبلغ
لجميع الأساتذة، ويجب أن لا نغف أن الأساتذة الجامعين لا يحضرون إلى الجامعة كل
يوم، ولكن متوسط حضورهم ثلاثة أو اربع أيام فقط.
وأهم شيء يتمناه حديثي التعيين هو فرصة لاعارة من خلال
المنشورات التي ترسل لهم كل عام من أحدى الجامعات الحكومية العربية، لكي يحافظ على
وظيفته ويستطيع أن يحسن من دخله، كما هو الحال إلى المدرس المصري.
قانون الإعارة للأستاذ الجامعي المصري المعين: يصل إلى
عشرة سنوات يمكن أن تكون متتالية أو منقطعة وفقًا لتخصص والكفاءات، ويجد التعاقد
مع الأستاذ كل عام.
أما عن تعينات الجامعات غي الحكومية فهو أمر يتخلله العلاقات
داخل الجامعات المصرية، لأنه يتم بالتعين المؤقت والإنتداب من الجامعات الحكومية،
وله عقد يجدد كل عام.
علما أن الجامعات غير الحكومية، لا تشترط عددً محدد داخل
كل قسم من الجامعات الحكومية، يتم تعين رئيس القسم من جامعة حكومية وسائر الأساتذة
لا يشترط أن يكون معين في أحدى الجامعات الحكومية.
وهناك عددً من العوامل لسلامة والصحة والأمنية لا تتوفر
لكلا من الأساتذة سواء الطب واقسامه والزراعة وبعض من أقسام الهندسة.
فمثلا بند العدوي يصرف لهم 9 جنيهات فقط لاغير للوقاية
من الأمراض والإشاعات التي يتعرضون لها هؤلاء. حتى التأمين الصحي لا يتوافر
بالكامل، فعلي سبيل المثال أن عيادات الأسنان لا تصرف كل الحالات وخاصة التركيب
والتقويم للآسنان، وكذلك هناك نقص في الأدوية باهظة الثمن.
ويجب أن لا نغفل أن الأستاذ الجامعي لا يحصل على معاش بل
يعمل انتداب طوال أيام عمره إلى أن يلقى ربه، وفيما فوق الستين يحصل على معاشه مع
مكافأة لكل طالب يشرف عليه ما يعادل 500 جنية فقط لا غير ولكن بعد المناقشة.
ثانيًا مشاكل الجامعات الحكومية
هناك عددً من المشاكل نحاول أن نحصرها في السطور
التالية: حق الطالب من الأحترام، شروط الحفاظ على التقدير التراكمي، من خمسة أعوام
حاولت حكومة السيسي توفير نظام الساعات في الجامعات الحكومية واختيار الطالب
المواد.
ما وفرت
الجامعات نظام الساعات حتى في أوقات الإجازة الصيفية، ولكل مادة مبلغ مادي محدد،
وكان ذلك لتوفير العلاوة التي فرضتها، وربما لمواكبة الجامعات الدولية. ولحفاظ على
الترتيب الدولي لمصر.
ولكن الأمر باء بالفشل لظروف لا يمكن حصرها، ويسأل عنها
ألا وزير التعليم العالي.
يعاني الطلاب الجامعين وخصوصًا لجامعات التطبيقية لنقص
في المواد الخام لتعليم، سواء هندسة أو زراعة، وطب، ولذلك العديد منهم يلجىء إلى
الدروس الخصوصية لمعيد مع العلم أنه يحضر السكاشين.
ويطلب الأستاذ جامعي من المُعيد الذي يعطي الدروس وأو
السيكشن داخل الحرم الجامعي اسماء الطلبة الذين يترددون على الدروس أو ما يسمى بـ
"المجاميع"، لحفاظ على تقديراتهم ولمعرفة الناجحين من دور مايو أيضًا.
وما يهم الطالب لحفاظ على التقدير هو حفظ كل آراء
ومعلومات الدكتور ويعيد صياغتها داخل الإمتحان. بغض النظر عن رأية لآن ذلك يدخله في إرهاصات مع الأستاذ.
ثالثًا مشاكل طلبة الدراسات العليا
طالب الدراسات العليا ينقسم إلى قسمين اللوائح القديمة
والجديدة. (تتذكرون مسرحية سك على بناتك ودور أحمد راتب في دور سامح عبد الشكور).
كما سنرى:
اللوائح القديمة: توفر له الإلتحاق إلى القسم الذي ينتسب إليه بعد تقديمه "خطة بحث"
حديثة لم يسبق ان تناولها أحد غيره.
وينظر في الأمر من خلال العنوان فحسب ويأتي التأكيد من "المكتبة
المركزية"، في الحرم الجامعي لجامعة عين شمس. ويطبق هذا للكافة طلاب الدراسات
العليا القديم والحديث.
أما اللوائح الجديدة أو الحديثة: يجب أن يلتحق الطالب
بسنة دراسية تمهيدية سواء لماجستير أو الدكتوراه ويدرس فيها عشرة مواد ويجب أن لا
يقل تقدير الطالب التراكمي لجميع المواد عن جيد.
وفي هذا النظام الكثير من التلاعب وفقًا إلى اهواء القسم
لمعرفة أي مجال سوف يخوضه الطالب أو مع من من الأساتذة.
ربما يرغب الطالب في مجال دون الأخر لكن اهواء الطالب
توظف وفقًا إلى الأستاذ، وأن حدث العكس تحدث الفاجعة بين الطالب والأستاذ (سامح
عبد الشكور).
والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل المشكلة أن عددً الطلبة
لا يزيد عن الربع مليون طالب حاصل على شهادات ما بعد الجامعية وإلى الأن لم يوظف
في الدولة أو القطاع الخاص ألا 30% منهم. والباقي ينتظرون ويترددون على مجلس
الاحصاء والتعبئة ليقدمون اوراقهم.
علمًا أن هناك العديد من الجامعات الحكومية، لم يتم فيها
التعيين منذ أكثر من سبعة اعوام وأكثر منها معهد الدراسات والبحوث الأفريقية،
والآسيوية. وجميعهم تم تعين خمسة إلى تسعة دكاترة لكل قسم والباقي يتم انتدابه من
الجامعات الأخرى، ولتحسين وضع الأستاذ الجامعي الحكومي.
ملخص الموضوع:
مشاكل الأساتذة الجامعية:
1-الراتب الأساسي لا يكفي.
2- تأخير المكافآت وفقًا للوائح.
3- عدم توفير المناخ العلمي لحداثة.
4- البدلات والعمل الإضافي مع الراتب الأساسي لا يكفي
العلماء.
5- التعيينات والترقيات تأتي من خلال حجم الشكاوى
والمعارف التي يعرض لها الأستاذ. ويصل الأمر إلى تدخل رئيس الدولة (اسألني خاص
واعطيك مثال حقيقي)
مشاكل طلاب الجامعة:
1- زيادة عدد المصروفات.
2- عدم القدرة على
الحفاظ على التقدير التراكمي ألا أذا توفر حب وثقة الأساتذة. والاجابات التي
يفرضها كل استاذ في مادته.
3- تراخي مستوي العلم
المقدم لطلبة
4- زيادة درجات القبول للجامعات
الحكومية كل عام من خلال مكتب التنسيق.
5- فجوة بين المواد
الدراسية وبين سوق العمل.
6- المعارف والوسائط لها
دخل في التقدير التراكمي وأيضًا التعيين أو التسجيل لدراسات العليا.
مشاكل طلاب الدراسات العليا والعلم:
1- حصر 80% من الجامعات
طبقت نظام الساعات واللوائح الجديدة والسنة التمهيدية وما يشملها من تلاعب.
2- زيادة المصروفات
اربعة اضعاف.
3- سيادة المشرف على
الموضوع وعدم التعامل بمهنية لقلة المكافأة التي سوف يحصل عليها الدكتور (كما سبق
وذكرنا 500 جنية فقط لا غير بعد المناقشة)
4- عدم التواصل ما بين
الجامعات والطالب.
5- اعلان المجلس الأعلى
للجامعات عدم التعامل مع الطلاب ألا من خلال مواقع كل جامعة. وبذلك لن يجد رقيب ما
بين الأستاذ والطالب.
6- لا يشترط على الحكومة
التعينات وفقًا لتخصص أو المجال العلمي. ربما يأتي التعين وظيفة حكومية.
7- لايتساوي المُعين من
أول تخرجه مع المُعين من قبل الجهات الأخرى أو بعد حصوله على الدرجة العلمية.
8- ينحصر طلب التعينات من
خلال مركز التعبئة والأحصاء، وموقع وزارة القوى العامة وغالبًا يأتي الإعلان
ومعروف من سوف ينجح ويمر.
9- تدني الخطط العلمية
وتكرارها لنيل الدرجة العلمية وفقًا إلى اهواء الأساتذة، ولسرعة المناقشة.
10- تسجيل طلاب من دول عربية وشراء الرسائل العلمية، واختفاء الطالب المصري
المجتهد، لأن الأمر أصبح استثمار.
11-نادرًا ما يحدث تبادل ثقافي أو عملي أو حتى تبادل أشراف
بين جامعة مصرية وأخرى أجنبية سواء عربية أو غربية.
12-طالب الدراسات العليا خارج التأمين الصحي اساسا (وهي
أكبر اضحوكة تخرج الجامعات المصرية من التصنيف الدولي). ألا وأن كان مُعيد فله
تامين حكومي وغير المُعين ليس له أي تأمين.
13-عدم توفير المناخ العلمي لحداثة.
هل لديك مشاكل أخرى تود أن نضيفها؟











