أولى لك فأولى
كتبت : فاطمة درويش
اليوم
الجمعة، أخر يوم في شهر يناير من عام 2014. والرفاق على مواقع التواصل الاجتماعية
لايزالون يتذكرون مواقفهم وإنجازاتهم من عام 2011. وعندما نتجوال بين العديد من
القنوات الفضائية نجد قصص وحكايات من الإتجاة المعاكس وهم: "الداخلية" و
مؤسسات الوطنية المنوطة "بأتخاذ القرار" وكلاهما يصرخ ويدين ويشجب عن
احداث 2011، لعلهم يضعون أعين المشاهد على البؤر الأخوانية والاﭼندات الخارجية.
وقد يكون افصاحهم حتى يعود سائر صفوف الآخوان عن طريق التخريب والرمي بالملوتوڤ!!!
اليوم
وبشكل عملي وفعلي؛ توقفت سائر الخطابات الحكومية المستقبلية ناهيك عن اشارات
يتخللها " الدعم" "الخبر" البطالة" " المشروعات
الصغيرة" " البيئة" الـ ... . ويتخليون أن حجم الافصاح رسالة شفافة
لشباب 2011، ويرتضي بما هو مفصوحًا عنه من تسريبات واﭼندات وبرمهات.
ألم
يتفحص مسئول من الشعار الأساسي الذي دعى له شباب 2011 ألا وهو:
أ- "عيش": أيام 2011 كان ثمة رغيف العيش المدعم " خمسة
قروش" فقط لاغير. وحينها كانت المعلة الورقية المتمثلة في "الخمسة
قروش" لم تعد متداولة؛ أما اليوم 2014 فلا نجد تداول أو قيمة سلعية إلى
"الخمسة قروش".
ب-
"ألحرية": هي
قيمة إنسانية تختلف من شخص إلى أخر وتتغير معايرها طبقًا إلى أفاقه الإدراكية
والبيئة الاجتماعية. لكن الحرية التي اعلنت في الميدان كان المقصود بها : حرية
الافصاح عن حجم الفساد وما يدور في الاذهان وما يتمنى ان يجده الإنسان أو حتى
المواطن الذي كان يخشى الضابط. ويحترم ... – حرية الأحزاب في الشوارع. حرة المقال
للكل...- حرية في مفهوم الأمان ومدى الأستقرار.
قد
أكون من المحظوظين الذين حالفهم الحظ في الحرية بقدر ما – وما لم استطع الحصول
عليه ارتب له في ظل الشرعية القانونية.
أما
بعد الدماء التي انسالت على الطرقات وشعار " سمعناكم وفهمناكم" على مدار
ثلاثة أعوام – أصبح منبر الإعلام من مال الإعلانات خارجية- وكشك الإرسال لا يعرف
الحيادية ولا المغزى منها؛ وكل أمال "الكشك" الوصول إلى جزءًا من
الموضوعية المحشية على غرار اﭼندة المنبر.
ج-
"العدالة الأجتماعية": لو أن شباب الميدان حافظوا على الشكل التقدمي
للتظاهر؛ ولم يتغلغل صفوفهم الغجر.
كانوا
استطاعوا الحفاظ والإملاء بشروطهم، وكل منهم أو كل شخص منهم حكى نموذج عن معناته
أو صبح ممثلًا لهم. ولا حتى وضع شروط العدالة التي يريد أن يجنيها.
عام
2014 اصبحت العدالة عبارة عن صدقة وتبرع من السادة الفاسدين كنوعًا من المن على
الطبقات الأخرى، ناهيك عن نية هؤلاء المتصدقين ما هو ألا لمنع سرقة مدخراتهم أو
لتملص الضريبي، أو حتى لا يصيبهم مكروه على سيادتهم.
فمن
باب أولى نذكرهم بتاريخ البشرية من خلال نموذجين:
أ- المولى عز وجل خلقنا طبقات وفضل الفقير من وسط
ألأمم (نذكرهم بـ المؤمنين بـ نوح).
ب- عندما غار الفقراء من حسنات الأغنياء (وليس
حقد طبقي كما يدعى المغرضون) قبل ألأف وربعمائة سنة أو أكثر حدثنا الرسول واوحى
له، فميا معناه: "تصدق بذكرك" وعلمهم ان يسبحوا عقب كل صلاة وقبل النوم
والتسبيح كما هو معروف (سبحان الله، والحمد لله...) وبذلك تتوازي الحسنات.
نعود
إلى "العدالة الإجتماعية" كان المقصود بها يا سادة أن الدولة تعاون
المواطن البسيط من لم يستطيع العلاج، ومن لم يستطيع العمل، من لم يستطيع الحياة،
ومن... – ومن محتاج يجد باب حكومي قانوني يهرول عليه.
علمًا
أن الفقير هو من افتقر هبة أو سمة من الخالق، وكثير المطالب أيضًا؛ أما المسكين من
يحتاج في الدنيا ويسأل الله، ويتعففن من البشر أمثالهم.
فلا تمن علينا. فحقًا لم ولن يصل لنا بعد!!!
من
بابه هل نجد مسئول معتمد من أول 2011 حتى 2014 يجيب؟ ؛ رحم الله عُمر سُليمان
وأطال عمره، ووجدنا من يسكن كرسيه دون شعارات وبرامج على الفضائيات. ملحوظة: كان
السيد يتعامل معاملة الروؤساء والملوك؛ وكان أقلهم حوارات. وكان أبطال
"الكشك" من الشرق إلى الغرب يتمنون الحوار معه.
أولى
لنا فأولى أن نكرم كل من أشار إلى من تغلغلوا من الغجر أو البربر- و نخلف (ننجب
نزرع يا سادة) من العمر ما يبقى لتصحيح الأمل، والنظر عن ثقب في 16 مليون عاطل
وعامل غير مثبتين، وليس الافصاح عن 16% بطالة فقط (كانت هذه النسبة منذ عام 2005)،
ألم يتخرج أحد!!!
من
باب أولى: أن نغير المولوتوڤ، ونصطاد الكفوف كي تنهض وتفوح!!!
أم
أننا نحتاج إلى حضور "فرح" يحضر في العرس رئيس مصر. وكل مواطن يكتب
أولوياته!!!
أنت مع مين؟؟؟